مساوئ الجنسية التركية حقيقة أم إشاعات؟

2022/03/22
736

اطلب استشارة

مساوئ الجنسية التركية حقيقة أم إشاعات؟

إنها من القضايا المثيرة للجدل في أوساط الساعين للحصول على جنسية تركيا أو المقيمين على أراضيها


ستتعرف في هذا المقال على المساوئ أو السلبيات التي يتخوف منها البعض بعد الحصول على الجنسية التركية، بالإضافة إلى الحديث بالتفاصيل عن الطرق الممكنة لتجاوز هذه السلبيات، إلى جانب تفنيد بعض الأكاذيب وأشهر الشائعات ذات الصلة

تابع القراءة لتحصل على كافة المعلومات التي تبحث عنها في هذا الموضوع.

ما هي مساوئ الجنسية التركية

دعونا نتفق أنه لا توجد جنسية على وجه الأرض تُمنح بموجبها كافة المزايا المثالية للحياة ولا بد من وجود بعض المشاكل والعوائق، والتي يمكن تصنيفها باسم "المساوئ" أو "السلبيات".

وكحال أي جنسية أخرى يمكن أن تواجهك بعض التحديات عند الحصول على الجنسية التركية وأهمهما:

عدم القدرة على تجنيس الزوجة الثانية

كما تعلمون إنّ الدولة التركية لا تتيح حق تعدد الزوجات ضمن قوانينها، لذلك على من يفكر بالحصول على جنسيتها ولديه أكثر من زوجة يجب أن يدرك أنه لا يمكن تثبيت زواجه إلا مع زوجة واحدة في الدوائر الرسمية في البلاد.

هذه المشكلة لا يمكن أن تجد لها حلاً قانونياً ما دام القانون التركي يمنع تعدد الزوجات، ولكن يمكن أن تتعايش معه بطرق مختلفة وأن تسعى للعدل بين الزوجات دون الحاجة إلى وجود إثبات قانوني، كما يجب أن تضمن للزوجات إقامة قانونية، كإقامة العمل مثلاً بسبب المشاكل التي تواجه أصحاب الإقامات السياحية عادةً وصعوبات التجديد لسنوات طويلة.

كذلك لا يمكن للزوجات غير الأولى الحصول على حقوقهن المشروعة وفق القانون التركي، مثل الحضانة للأطفال، أو الميراث أو النفقة والمؤخّر عند الطلاق، ولذلك يجب أن تكون هناك صيغ معينة للتوافق بين الزوجين وعدم ظلم الزوجات غير الموثقة في القانون التركي، كما يمكن الرجوع إلى قوانين البلد الأم للحصول على الحقوق المطلوبة في حال عدم التوافق بين الزوجين.

عموماً هذه المشكلة متواجدة كذلك في طريقك للحصول على أي جنسية أوروبية أو أمريكية أو كندية أو غيرها من الجنسيات الغربية، لذلك لا تعتبر هنا مساوئ الجنسية التركية لوحدها، إنما هي سلبية تنشأ من الفارق في القوانين ما بين الدول العربية وغيرها من الدول الأخرى.

اقرأ أيضاً: إدارة العقارات في تركيا 

صعوبات التأقلم في المجتمع التركي

من الطبيعي جداً أن تجد فارقاً في الثقافة والعادات والتقاليد ما بين مجتمعك الأم الذي تربيت فيه وما بين المجتمع التركي الذي ستحمل جنسيته ولذلك لا بد من توقع وجود "صدمة ثقافية" وهذا الأمر حصل بالفعل مع الكثيرين ممن لم يستطيعوا التكيّف مع المجتمع التركي

ولكي تتجاوز هذه السلبية لا بد من القيام ببعض الخطوات المهمة مثل:

  • تعلم اللغة 
  • التعرف على العادات والتقاليد 
  • المشاركة في المناسبات  المختلفة وخاصة الرسمية والمجتمعية
  • كسر الحواجز فيما بينك وبين من تلتقي بهم من الأتراك في محيطك

هل قرأت مقالنا: دائرة النفوس في تركيا

الجهل بالقوانين في تركيا 

هناك الكثير من الشؤون القانونية والقضائية تختلف ما بين كل دولة وأخرى، لذلك عند التفكير بالحصول على الجنسية  لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن جهلك بالقوانين المعمول بها في هذا البلد قد يضرك كثيراً.

كثير من الأمور التي قد يكون فعلها في بلدك الأم أمر عادي جداً بينما يعتبرها القانون التركي مخالفة تستوجب العقاب مثل زواج القاصرات، فكما نعلم أنّ القوانين العربية لا تمانع أن يتم عقد قران بين زوجين أحدهما تحت سن الـ18 أو كلاهما ولكن القانون التركي يمانع ذلك.

وهناك الكثير من الأمثلة ويجب التذكر دائماً أنّ "القانون لا يحمي الجاهلين به" لذلك احرص دائماً على التعرف على الأبعاد القانونية لأي خطوة تقوم بها، واحرص على استخدام الوثائق الرسمية دائماً واستعن بالاستشاريين الحقوقيين والمحاميين للحصول على حقوقك بدون أي مشاكل أو عوائق.

فقد بعض المزايا الخاصة باللاجئين

حقيقة لا يمكننا تصنيفها كمساوئ للجنسية التركية، ولكن نذكرها كونها إحدى القضايا المثارة من قبل من يتم تجنيسهم بشكل استثنائي، وخاصة اللاجئين، لأنه بعد الحصول عليها سوف يفقد اللاجئ حقه في الحصول على المساعدات والإغاثات المقدمة من قبل المنظمات الأممية.

وكذلك يفقد الطالب الأجنبي فرصة الاستفادة من المنح الدراسية الجامعية، وكذلك لا يمكن التقدم بطلب الحصول على لجوء إلى دولة أخرى.

يمكن الحصول على مساعدات اجتماعية من الدولة والمؤسسات المعنية بذلك، كما أنّ لأولادك الحق في التعليم المجاني وأمامهم فرص كثيرة لمتابعة تعليمهم الجامعي في أرقى الجامعات وبتكاليف معقولة.

بشكل عام إذا أردت التجنيس عن طريق الاستثمار فإنك لن تصادف أياً من مساوئ الجنسية التركية المذكورة في هذه الفقرة فأنت بشكل عام لست بحاجة إلى مساعدات الأمم المتحدة، كما لا ترغب بكل تأكيد بالبحث عن دولة أخرى للجوء إليها، فأنت غير معني بهذه المساوئ.

 

الخدمة العسكرية الإلزامية

إنّ الخدمة في الجيوش النظامية بشكل إلزامي أمر شائع في أغلب دول العالم ولا يعتبر أمراً مقتصراً على تركيا، ولكن يتخوف البعض من الخدمة العسكرية أو يحاولون التهرب منها أو ربما تكون هذه الفكرة عائقاً أمام رغبتهم في الحصول على المواطنة في تركيا

ولكن دعنا نتحدث عن هذه الخدمة بشكل منطقي، فما المشكلة في أن تخدم أنت أو أبناؤك في صفوف دولة حصلت على جنسيتها؟ ثم إنّ مدة الخدمة الإلزامية قصيرة جداً وتعد فترة تدريبية جيدة، وإنّ الأتراك يرسلون أبناءهم للخدمة العسكرية في جو من الفرح والسعادة كالعرس تماماً.

وفي ذات السياق هناك حالات للإعفاء من الخدمة العسكرية، وخاصة الحاصلين على جنسيات مزدوجة فإنّ خدمتهم الإلزامية في بلدانهم الأم تمنحهم الإعفاء من الخدمة في تركيا، كذلك من يدخل إلى تركيا في سن الـ22 فما فوق يعفى من العسكرية إذا أصبح تركياً.

بالإضافة إلى ذلك يتيح القانون التركي دفع البدل عن الخدمة لمن يقيمون 3 سنوات خارج البلاد، وكذلك في حالات أخرى يمكن فيها دفع البدل.

الموضوع بكاملة لا يعتبر سلبياً بشكل مطلق، ولكنه محطة خوف وقلق للبعض ولكن بشكل عام يمكن تجاوزه إما بتحمل مدة الخدمة الإلزامية أو البحث عن البدائل لها كالإعفاء أو دفع البدل.

اقرأ حول: تملك اليمنيين في تركيا 

مبالغات وإشاعات حول سلبيات الجنسية 

مع عدم الإنكار إلى وجود العديد من المساوئ والعوائق التي تواجهك في تركيا ولكن هذا لا يعني أن تصدق الشائعات والأكاذيب التي تثار في هذا الجانب مثل:

إمكانية سحب المواطنة منك لاحقاً

هذا محض افتراء

بمجرد استلامك قرار التجنيس فأنت تتمتع بكامل حقوق المواطن التركي ،ولا يمكن سحبه منك ولا يتيح القانون التركي ذلك  إلا في حالات خاصة تشمل قضايا كبرى كالخيانة والتجسس على الدولة وغيرها من الجرائم المشابهة

أما بالنسبة لك كمواطن عادي أو رجل أعمال فإنّ احتمالية سحب جنسيتك منك غير ممكنة وتستطيع متابعة حياتك بشكل طبيعي في هذه البلاد أنت وعائلتك.

هذه النقطة  لا يمكن اعتبارها من مساوئ الجنسية التركية مطلقاً ولا من مساوئ الجنسيات الأخرى حتى، لأنّ قوانين سحب جنسية المواطن عادة تكون دقيقة جداً وصارمة وليست بالأمر السهل، ولا فرق هنا بين مواطن أصلي أو مواطن مجنّس. 

عدم القدرة على امتلاك العقارات

تكثر هذه الشائعات في أوساط السوريين المجنسين  حيث لا يسمح القانون التركي بتملك السوريين للعقارات إلا أنه لا يمانع مطلقاً تملك السوري التركي للعقارات فهم يعاملون كمعاملة أي مواطن تركي آخر، ولا توجد أي مشكلة قانونية تمنعهم من التمتع بحقوقهم المدنية كافة، بما فيها بطبيعة الحال تملك العقارات.

اطلع على: الجنسية التركية بالاستثمار العقاري

الخوف من الممارسات العنصرية

يحاول الكثيرون تضخيم مسألة التصرفات العنصرية الفردية هنا وهناك لتصويرها كحالة عامة ستواجه أي أجنبي حاصل على جنسية تركيا وسيبقى يُعامل على أنه أجنبي!!

هذا الكلام عارٍ عن الصحة تماماً .. فالقانون التركي صارم جداً بخصوص العنصرية ويحاسب أي شخص يتصرف بعنصرية على الأراضي التركية، كما أنّ تركيا بلد متنوع الأعراق ويتعايش الجميع بحقوق متساوية ووفق سياسة عادلة تضمن حقوق وواجبات الكل بدون استثناء.

هل يوجد بدائل للجنسية التركية؟

إذا كنت بالفعل تخاف من مساوئ الجنسية التركية فبإمكانك التفكير ببعض البدائل التي تتيح لك الإقامة في تركيا والبقاء فيها بشكل قانوني لأطول مدة ممكنة دون الحاجة إلى الحصول على جنسية البلد، ولكنها طبعاً تبقى تحت مسمى "الإقامة"

من الأفكار:

  • تملك عقار في تركيا والحصول على الإقامة العقارية
  • الحصول على الإقامة العائلية إذا حققت شروطها
  • الحصول على إقامة العمل إذا حققت شروطها
  • الحصول على اللجوء الإنساني في تركيا إذا حققت شروطه
  • الحصول على الإقامة طويلة الأجل

اطلع على مقال: تجديد الإقامة العقارية في تركيا


تذكر أنّ الإيجابيات أكثر من السلبيات 

وختاماً لهذا المقال لا بدّ من التذكير أنّ ما تنتظرك من إيجابيات تفوق بكثير مساوئ الجنسية التركية المزعومة وتمنحك دافعاً للحصول عليها على عكس الانطباع السائد عند المتخوفين من ذلك.

تركيا بلد متحضر وحيوي وتمتلك الكثير من مقومات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، كما أنك ستحمل جوازاً من أقوى جوازات السفر في العالم

بالإضافة إلى كون تركيا دولة مناسبة للتجارة والعمل والدراسة وتملك العقارات وتأسيس الشركات، وتكاليف الحياة فيها أرخص من أوروبا أو الدول الغربية الأخرى، كما أنّ التقارب الثقافي ما بين تركيا ومحيطها وخاصة العربي والإسلامي يجعلها بيئة أكثر أماناً للحياة فيها وعدم الخوف على التأثر الثقافي طويل المدى للأبناء أو الأحفاد.

لأي استفسار دائماً كن على تواصل مع سكاي لاين العقارية المستشار العقاري الأول في تركيا والقادرة على إرضائك وتحقيق حلمك بالتملك والتجنيس معاً. 

الوسوم



معلومات التواصل

Ziya Gökalp Mah. Süleyman Demirel
Bul. Mall Of İstanbul Ofis blok Kat: 10
No: 80, 34480 Başakşehir/İstanbul

  00905364539111
  [email protected]